تحت جنح ظلام الليل في المدينة المترامية الأطراف، حيث تتشابك الأبراج الشاهقة مع السماء المظلمة، انطلق فلاد، الطفل المتشرد الذي يحلم بأن يصبح فارسًا، في مغامرة جديدة. استعاد فلاد ذكريات الليلة التي غيرت حياته إلى الأبد؛ الليلة التي ضربته فيها صاعقة من البرق الأسود، تاركةً وراءها صدى صوت غريب في داخله. توهج سيفه بضوء أزرق سماوي، كما لو أن فارس ضوء القمر نفسه قد وهب قوته له. "أنا لا أفهم! من أنت؟" صاح فلاد، محاولًا استيعاب القوة المذهلة التي تتدفق عبر عروقه. أجاب الصوت الغامض: "أنا سيف النجوم. لقد اخترتك لأكون حامل النجم، سيد السيف الذي يضم النجوم." تردد صدى كلمات الصوت في أذن فلاد، و امتزجت مع دهشته وقليل من الخوف. "لكن لماذا أنا؟" تساءل. "طفل متشرد مثلي... كيف يمكنني أن أكون جديراً بمثل هذه القوة؟" استمر الصوت الغامض: " حتى النجم الغامض الذي لا يلمع في أعلى سماء الليل، يمكن أن يسطع إذا أراد. قوتك لم تتحدد بعد. مصيرك بيدك. استخدم هذا السيف بحكمة، واجعل النجوم تتألق من خلالك." في تلك اللحظة، شعرت السيدة الغامضة بوجود قوى خارقة تحوم حول فلاد. "من هو؟" سألت بفضول، عينها مسلطة على فلاد. "يبدو أن هناك قوة ضخمة كامنة بداخله." تقدمت المرأة نحوه ببطء، وسيفها في يدها. "هذا السيف... هل أنت حامل نجم؟" سألت بترقب. "هل يمكنك أن تريني قوتك؟" أومأ فلاد برأسه، وأطلق العنان لقوة سيف النجوم. توهج السيف بضوء أزرق لامع، وغمرت المكان موجات من الطاقة. أجبرت القوة الهائلة المرأة على التراجع خطوات إلى الوراء. "إنه حقا حامل نجم..." تمتمت المرأة، نظرتها مليئة بالدهشة. "ماذا تريد مني؟" سأل فلاد، واضعًا سيفه أمامه في وضع دفاعي. ابتسمت المرأة ابتسامة غامضة. "لنرى ما إذا كنت تستحق هذا اللقب. أرني ما لديك، أيها الشاب حامل النجم!" وقف فلاد شامخًا، عازماً على مواجهة التحدي. "سأريكم قوتي!" قال فلاد بينما انعكست صورة المدينة في عينيه، مستعداً لمواجهة أي خطر يهدد مصيره. تحت سماء الليل الهادئة، بدأ فلاد رحلته كمُحكم على النجوم، سيفه مشرعًا نحو المستقبل المجهول.